الإمارات تتصدر العالم في نمو عدد المتبرعين بالأعضاء

970

أكد الدكتور علي العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، أن النجاحات التي حققها البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» رسخت مكانة الدولة الريادية عالمياً في مجال الطب الإنساني، وأسهمت في تعزيز استدامة النظام الصحي وتقليل الاعتماد على الحلول العلاجية الخارجية.

جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية بعنوان «برنامج حياة للتبرع بالأعضاء» ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025، التي اختتمت فعالياتها في أبوظبي، وتناولت الجوانب التشريعية والتنظيمية للبرنامج، إضافة إلى أبعاده الصحية والمجتمعية والاقتصادية، ودور القطاع الخاص في دعم مستهدفاته.

وأوضح الدكتور العبيدلي أن البرنامج شهد منذ انطلاقه إجراء أكثر من 2034 عملية زراعة أعضاء، فيما بلغ عدد العمليات المنفذة منذ بداية عام 2024 وحتى الآن أكثر من 354 عملية، في حين تجاوز عدد المتبرعين بالأعضاء 397 متبرعاً. كما درّب البرنامج أكثر من 10 آلاف كادر فني وإداري داخل الدولة وخارجها، ما مكّن الإمارات من تحقيق المركز الأول عالمياً في معدل نمو المتبرعين بالأعضاء لكل مليون نسمة.

وأشار العبيدلي إلى أن برنامج «حياة» يمثل ركيزة أساسية في تحقيق أهداف الدولة بمجال الصحة والوقاية من الأمراض، موضحاً أن توصيات منظمة الصحة العالمية لعام 2024 بشأن تعزيز التعاون الدولي في زراعة الأعضاء والأنسجة تفتح الباب أمام شراكات عالمية جديدة للإمارات في مجالات التدريب وتقديم الخدمات الطبية المتخصصة.

وأضاف أن توصيات المنظمة للعام 2025 حول الوقاية من أمراض الفشل الكلوي تمنح الدولة فرصة لمشاركة تجربتها الرائدة في وضع حلول مبتكرة ومستمرة لمواجهة هذه الأمراض وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

ونوّه العبيدلي إلى أن تنوع الجاليات في الإمارات، التي تضم أكثر من 200 جنسية، يمثل ميزة فريدة تدعم بناء شراكات واسعة وتبادل الخبرات مع دول العالم، مؤكداً أهمية التوسع في برامج البعثات التخصصية لإعداد كوادر وطنية مؤهلة تضمن استدامة البرنامج وتحقيق أهدافه المستقبلية.

كما شدّد على أن الشفافية والثقة تمثلان حجر الأساس في عمل البرنامج، مشيراً إلى أن قانون مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2023 ينظم عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية داخل الدولة ومناطقها الحرة، بهدف منع الاتجار بالأعضاء، وحماية حقوق المتبرعين والمتلقين، وضمان أعلى معايير السلامة والإنسانية في هذا المجال.

وأكد أن التبرع بالأعضاء عمل إنساني نبيل يجسد أسمى معاني العطاء، إذ يمنح المرضى أملاً جديداً في الحياة، ويعزز روح التكافل المجتمعي، مشيراً إلى أن التبرع يمكن أن يتم خلال الحياة (مثل التبرع بإحدى الكليتين أو جزء من الكبد)، أو بعد الوفاة، حيث يمكن التبرع بما يصل إلى ثمانية أعضاء تشمل القلب والرئتين والكبد والكليتين والقرنيتين والبنكرياس.

ويتيح برنامج «حياة» لكل مواطن أو مقيم في الدولة يبلغ من العمر 18 عاماً فأكثر التسجيل إلكترونياً لإبداء رغبته في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية، والحصول على بطاقة متبرع إلكترونية فور التسجيل.

ويهدف البرنامج إلى توحيد الجهود الوطنية في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، وتنظيم العمليات وتطويرها، وتحسين جودة الحياة للمرضى، ويُعد ثمرة تعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية لترسيخ مكانة الإمارات كوجهة رائدة في الطب الإنساني والتبرع بالأعضاء.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار