في “أكبر مأساة” منذ عام 2000 .. 64 قتيلًا جراء الحرائق في تشيلي

155

قضى 64 شخصاً على الأقل في الحرائق التي تجتاح منطقة بالبارايسو في وسط تشيلي، في “أكبر مأساة” عرفتها البلاد منذ عقدين، على ما أعلن الرئيس غابريال بوريتش الأحد، مرشّحا هذه الحصيلة “للازدياد بشكل كبير”.

وأتت النيران على مناطق سكنية بأكملها وحوّلت الغابات الممتدة على مساحة عشرات الآلاف من الهكتارات إلى رماد.

يواصل رجال الإطفاء، لليوم الثالث على التوالي، مكافحة عشرات الحرائق في وسط وجنوب البلاد.

وقال بوريتش من مدينة كيلبويه الواقعة على مشارف منتجع بينيا ديل مار الساحلي “يمكنني للأسف أن أؤكد مصرع 64 شخصاً. وهذا العدد سيرتفع، ونحن نعلم أنه سيزداد بشكل كبير”.

وفي كويلبويه التي تبعد 90 كيلومترا إلى شمال غرب سانتياغو، شاهد فريق من وكالة فرانس برس أحياء بأكملها وسيارات متفحمة. وفي هذه المدينة علق آلاف السكان الجمعة لساعات عدة عندما كانوا يحاولون الفرار بسياراتهم.

وأضاف بوريتش “إنها أكبر مأساة نشهدها منذ زلزال 2010″، في إشارة إلى الزلزال الذي بلغت قوته 8,8 درجات والذي أعقبه تسونامي في 27  فبراير 2010 ما تسبب في مصرع أكثر من 500 شخص.

ويكافح عناصر الإطفاء بلا كلل الأحد لإخماد 34 حريقاً وتمكنوا من السيطرة على 43، بحسب الهيئة الوطنية للوقاية من الكوارث والاستجابة لها.

وقال المتقاعد لويس بيال (69 عامًا) وهو يبكي أمام أنقاض منزله في حيّ فيلا إندبندنسيا على تلال بالبارايسو حيث عُثِر على 19 ضحية “في غضون دقيقة، فقدنا كل شيء”.

بقيت روسانا أبيندانيو (63 عامًا) خائفة على زوجها لساعات إذ كان نائمًا بمفرده في منزلهما في حيّ إل أوليبار في بينيا ديل مار.

وتقول لوكالة فرانس برس “كان الأمر مروعًا لأنني لم أكن قادرة على العودة” إلى منزلي، مضيفة “حين وصلت النيران كان زوجي نائمًا وبدأ يشعر بلهيب النار ثم تمكّن من الفرار”.

وتتابع “خسرنا كل شيء”.

 أحوال جوية ملائمة

وقالت وزيرة الداخلية كارولينا توها إن الأحوال الجوية في الساعات القليلة الماضية تبدو مؤاتية بشكل أكبر، مشيرة إلى ظاهرة تميز سواحل المحيط الهادئ والتي تولد الكثير من السحب والرطوبة العالية وبالتالي انخفاض في درجات الحرارة.

واضافت الوزيرة أن “الظروف الحالية مؤاتية أكثر لعلاج الضحايا والسيطرة على الحرائق” مشيرة إلى أن حريق لاس تابلاس، وهو الأضخم في منطقة بالبارايسو، لا يزال نشطا و”يمتد على مساحة 80 كيلومترا”.

وتم نشر 17 فرقة إطفاء و1300 جندي ومتطوع مدني لمكافحة النيران ومساعدة السكان المعوزين في سائر أنحاء المنطقة الغنية بصناعة النبيذ والزراعة والغابات، وتشهد تدفقا للسياح في هذه الفترة بسبب قربها من المحيط الهادئ.

 “أضرار الجفاف”

ومن روما، دعا البابا فرنسيس، من أجل القتلى والجرحى في الحرائق المدمرة في تشيلي”.

وأعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على موقع “إكس” (تويتر سابقاً) أن التكتل “على استعداد لتقديم العون في هذه الأوقات الصعبة”، مشيراً إلى أن هذه “الحرائق المدمرة (…) تذكرنا بأضرار الجفاف والمناخ”.

منذ الأربعاء، قاربت الحرارة معدل 40 درجة في وسط تشيلي والعاصمة سانتياغو.

وترجع الحرائق إلى موجة حر صيفية وجفاف يؤثران على الجزء الجنوبي من أمريكا الجنوبية بسبب ظاهرة إل نينيو الجوية، وسط تحذيرات العلماء من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية مثل الحرارة الشديدة والحرائق.

وبينما تواجه تشيلي وكولومبيا ارتفاعا في درجات الحرارة، تهدد موجة الحر باجتياح الأرجنتين وباراغواي والبرازيل في الأيام المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار