نهاية الديمقراطيات ..

بقلم: الإعلامي خالد البرغش

1٬028

في ظل العولمة والنظام العالمي الجديد المليئ بالتحديات وأزمات الطاقة والمناخ ونقص الغذاء والعملة الرقمية والرؤى المستقبلية للدول …
‏بنظري إنتهت الخطابات الجماهيرية سواءً الشعبويه أو النخبويه وأصبح هناك خطاب واحد وهو ⁧‫خطاب الرؤية‬⁩ ..

‏الرؤية الواضحة الشفافة التي لا تتأثر بمغازلة عاطفة الشعب أو مغازلة المؤسسات وأصحاب النفوذ ..
القضية أكبر من خطاب شعبوي لا تحتمل العاطفة والدراما ولا حتى المساومة والمقايضة على تحمله حتى لا تحتمل ⁧‫الديمقراطية‬⁩ التي تنبثق منها الشعبوية التي تعطل كل قانون وكل رؤية على حسب المزاج السائد وتكون في عداء مباشر للفكر وإفتقار للوعي، ‏الدول تسابق الزمن وهناك قوانين يجب أن تُقر بل تكون مفروضة ..

‏لذلك تلك المجالس النيابية لم تُشكل رؤية متزنة ولم تكن قادرة على التعامل مع التحديات العصرية ..

‏لذلك الدول تعول على حكوماتها أكثر ⁧‫من‬⁩ برلماناتها وما يترجم ذلك القمة العالمية للحكومات هي ما تحدد خريطة الرؤية لتلك الدول في مواجهة التحديات وتطويرها وسن التشريعات لها.

‏لذلك أرى أن الديمقراطيات ستتقهقر قريباً جداً سواء بحلها أو بتعليقها أو بإلغائها.

‏لم نجني من الديمقراطية سوى الإنتكاسة ومن خطابها الشعبوي وحركاتها وتنظيماتها سوى الدخول في نفق مظلم تعيس بائس بحجة تعدد الطوائف والتيارات لخلق توازن سياسي الجميع يتأرجح بذلك الميزان على حسب أهوائهم.

‏في ظل العولمة صعب أن تقنع شخص في فكرة معينة فما بالك في إقناعه في خطاب شعبوي (مستبد) في داخله ..

الشعوب ملت خطاباتكم وعروضكم وشيلاتكم
‏ما يجمع كل تلك التيارات والطوائف والخُطب ليس الديموقراطية وإنما الرؤية.

‏وخير مثال ⁧‫رؤية السعودية 2030‬⁩ وباقي دول الخليج، ‏وها هي السعودية الجديدة التي تعتمد على الطاقه البديلة المستدامة وليس النفط الذي سيتحول إلى مستنقعات ستطفح وستفضح رؤيتكم التي رسمها العقل الشعبوي وأشتراها النخبوي بمبلغ زهيد ودفعت فاتورتها السلطة بـ وطن باهض الثمن.

‏ملاحظة :

‏السياسة تحتاج إلى فلاسفة أكثر منهم دبلوماسيين ⁧‫

الإعلامي/ خالد البرغش

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار